ملف رقم: 0738556 قرار بتاريخ: 28-02-2018

  • رقم القرار:  738556
  • تاريخ القرار: 2018/02/28
  • الموضوع: قذف
  • الأطراف:الطاعن: الطاعن: (خ س) / المطعون ضده: (ي غ) والنيابة العامة
  • الكلمات الأساسية: مذكرة جوابية- علنية و نشر.
  • المرجع القانوني: المادتان 296 و 298 من قانون العقوبات.
  • المبدأ:

    لا تشكّل واقعة ماسة بالشرف، الواردة في مذكرة جوابية، في إطار خصومة قضائية، قذفا، نظرا للطابع السري وانتفاء عنصري العلنية والنشر.

  • وجه الطعن المثار من الطاعن المرتبط بالمبدأ:

عن الوجه الثاني للطعن: المأخوذ من القصور في التسبيب، طبقا للمادة 500 فقرة  04 من قانون الإجراءات الجزائية، المثار مسبقا المؤدي لوحده إلى النقض.
جاء فيه أن القرار المطعون فيه الذي أدان الطاعن بجرم القذف، الفعل المنصوص والمعاقب عليه بالمادة 296 من قانون العقوبات، جاء قاصرا في تسبيبه لعدم معاينته الأركان القانونية للفعل المتابع به، إن العلانية والنشر هي أحد الأركان القانونية التي يجب توفرها و اجتماعها لقيام جنحة القذف، بالرجوع إلى القرار المطعون فيه إن قضاة المجلس اكتفوا بالاعتماد على العبارة التي أوردها الطاعن لإدانته دون التمعن في أركان الفعل المنصوص عليه قانونا.
حيث أضاف الطاعن أنه لا يكفي إسناد واقعة ماسة بالشرف بل يجب أن يقترف ذلك باتجاه نية الفاعل إلى إذاعة و نشر أمور تمس بالسمعة وبقصد الإساءة، بالإضافة إلى ذلك إن الجنحة المتابع بها تشترط لقيامها العلانية والنشر كما سلف تبيانه وأنه في قضية الحال، إن العبارة محل المتابعة قد تمت في إطار خصومة قضائية عقارية بموجب مذكرة جوابية وهي تكتسي بذلك طابع السرية المنافي للعلانية، مما يجعل القرار المطعون فيه قد أغفل التطرق للعناصر القانونية للفعل المتبوع وبذلك يكون قضاءه كما فعل معرض للنقض للقصور في التسبب وعليه التمس الطاعن، قبول الطعن شكلا في الموضوع، نقض وإبطال القرار المطعون فيه مع إحالة الأطراف والقضية على نفس المجلس مشكلا من هيئة أخرى للفصل فيه طبقا للقانون.

  • رد المحكمة العليا عن الوجه المرتبط بالمبدأ:

    حيث بالفعل يتبين من القرار المطعون فيه، أنه لم يحلل الوقائع المتابع بها الطاعن تحليلا دقيقا، لم يقف على أركان تهمة القذف الفعل المنصوص والمعاقب عليه بالمواد 296 و298 من قانون العقوبات، وأن حاصل ما نعاه الطاعن من خلال هذا الوجه يعد سديدا، بأن العبارة محل المتابعة قد تمت في إطار خصومة قضائية عقارية بموجب مذكرة جوابية و هي تكتسي بذلك طابع السرية المنافي للعلانية، ما جعل القرار المطعون فيه قد أغفل التطرق للعناصر القانونية لجنحة القذف.
    حيث أن عنصر العلانية والنشر يجب توفرهما لتتحقق أركان جنحة القذف، وهو ما يفتقده التعليل الذي توصل من خلاله قضاة الموضوع إلى نتيجة الإدانة الذي جاء فيه ( تفيد وقائع القضية كما أثبتها الحكم المستأنف وحسب ما دار بالجلسة العلنية أن المتهم (خ.س) في مذكرته الجوابية المؤرخة في 18/11/2009، قدمها أمام القسم العقاري بمحكمة عنابة في نزاع بينه و بين (ب.ي) القائم في حقه الأستاذ غزال يوسف إذ أورد المتهم عبارات، “هناك خلط في ذهني المحامي” و عبارات ” الأستاذ غزال يوسف يتصرف بالجمل الذي لا يرى حديثه” وهي عبارة فيها مساس بشخصية الضحية وخدش في كرامته مما يجعل الجرم المتابع به المتهم ثابت في جانب المتهم، مما يستوجب إفادته بمقتضيات نص المادة 53 من قانون العقوبات وذلك بحذف عقوبة الحبس المحكوم بها عليه).
    حيث أن التعليل الذي اعتمده قضاة الموضوع لم يعاين الأركان القانونية التي يجب توفرها لقيام جنحة القذف، بالخصوص شرط العلنية والنشر الذين يعدان الركنين الجوهريين في هذه الجنحة، لا يكفي إسناد واقعة ماسة بالشرف أو الاعتبار، بل يجب أن يرتكب ذلك الفعل باتجاه نية الفاعل إلى إذاعة ونشر العبارات الهادفة إلى القذف للمس بسمعة الضحية والإساءة إليه وعليه يصبح ما أثاره الطاعن من خلال هذا الوجه سديدا ومؤديا لوحده إلى النقض، دون حاجة إلى مناقشة الوجه الأول.

  • منطوق القرار

    نقض وإحالة أمام نفس المجلس

  • الرئيس

براح منيرة

  • المستشار المقرر

مازوني فريد