ملف رقم: 0594797 قرار بتاريخ: 29-01-2015

  • رقم القرار:  594797
  • تاريخ القرار: 2015/01/29
  • الموضوع: غش جبائي
  • الأطراف:الطاعن: الطاعن: النيابة العامة وإدارة الضرائب / المطعون ضده: (ب.ي) ومن معه.
  • الكلمات الأساسية: طرق تدليسية – خبرة – طابع الجزائي.
  • المرجع القانوني: المواد 303 – 308 من قانون الضرائب المباشرة و117 – 137 من قانون الرسم على رقم الأعمال.
  • المبدأ:

    القاضي الجزائي، ملزم بالبحث في مدى قيام جريمة الغش الجبائي من عدمه بتبيان الطرق التدليسية، ويتوفر المبلغ المستحق للخزينة بمجرد حدوث الغش، وإن اللجوء إلى الخبرة لا يفيد في تكييف الوقائع من جديد أو انتفاء الطابع الجزائي على الأفعال المرتكبة، طالما أن تقدير هذه المبالغ يؤول إلى إدارة الضرائب دون سواها.

  • وجه الطعن المثار من الطاعن المرتبط بالمبدأ:

حول الطعنين معا:
عن الوجه الوحيد المأخوذ من القصور في التسبيب والخطأ في تطبيق القانون المرفوع من طرف النائب العام والوجه الثاني المأخوذ من انعدام الأساس القانوني للقرار المثار من طرف مديرية الضرائب لولاية البليدة بواسطة الأستاذ بوزيدة  محمود والمؤديان إلى النقض معا لتكاملهما:
من حيث أن قضاة الاستئناف لم يبرزوا أركان التهرب الجبائي والمبلغ والمناورة التدليسية ولم يناقشوا الحكم المستأنف مما يعرض قرارهم للنقض والإبطال.
ومن حيث أن المدعى عليهم رفضوا تسديد مستحقاتهم الضريبي لصالح الخزينة العمومية والمقدرة ب 64.651.188.44 دج وحاولوا التملص بطرق تدليسية من الدفع التام أو الجزئي للضرائب والرسوم المستحقة على التعاونتين التي قاموا بشأنهما تم حلهما قبل الأجل القانوني من أجل الاستفادة من الامتيازات الجبائية دون وجه حق مما يشكل طريقة تدليسية أدت إلى إلحاق ضرر بالخزينة العامة واعتبارا لما سبق فإن القرار المطعون فيه جاء منعدم الأساس القانوني يتعين نقضه وإبطاله.

  • رد المحكمة العليا عن الوجه المرتبط بالمبدأ:

    حيث إنه يستخلص من مراجعة مقتضيات القرار المطعون فيه بأن قضاة المجلس ألغوا الحكم المستأنف وقضوا بالمصادقة على الخبرة والتصريح ببراءة المتهمين دون مناقشة الوقائع بالنظر إلى ما ورد في الحكم المستأنف وتحديد أسباب الإلغاء وأغفلوا البت في الدعوى الجبائية.
    حيث إنه عملا بنصوص قانون الإجراءات الجبائية وقانون الضرائب المباشرة وقانون الرسم على رقم الأعمال فإن المنازعة في الضرائب المفروضة وفقا للإشعار المرسل إلى المكلف بالضريبة تخضع لأحكام المنازعة الإدارية والتظلم الإداري، أما عندما يكتشف الغش أو التدليس أو التهرب من الضريبة بالطرف المحددة في القوانين الجبائية فإن طبيعة النزاع أو القضية تأخذ مآل الإجراءات الجزائية وتكون فيها الدعوى الجبائية دعوى مرتبطة بالدعوى العمومية تمارسها إدارة الضرائب للمطالبة بالمستحقات الجبائية بمقتضى الشكوى المقدمة للنيابة وعليه فإن القاضي الجزائي ملزم بالبحث والتأكد من وجود الغش الضريبي أو التهرب الجبائي من عدمه وفقا للطرق التدليسية المحددة في القوانين الجبائية وأن المبلغ المستحق للخزينة يتوفر بمجرد حدوث الغش أو التهرب وأن تقدير هذه المبالغ يؤول إلى إدارة الضرائب دون سواها تبعا للقواعد المحددة في القوانين الجبائية، وبالتالي فإن اللجوء إلى الخبرة لا يفيد في تكييف الوقائع من جديد أو انتفاء الطابع الجزائي على الأفعال المرتكبة.
    حيث إنه لما كانت الوقائع في قضية يتعلق بمتابعة المتهمين المدعى عليهم من أجل ارتكابهم جنحة التهرب الجبائي فإنه كان يتعين على قضاة المجلس بدرجة الاستئناف أن يتطرقوا للوقائع وفقا لما ورد في عناصر الإتهام وما انتهى إليه الحكم المستأنف ومناقشتها وتبيان مدى توفر أسباب إلغاء الحكم المذكور بالنظر إلى المواد القانونية محل المتابعة والتنظيم الجبائي المتضمن كيفية تطبيقها سيما تلك المتعلقة بالامتيازات الممنوحة في مجال تشغيل الشباب في ضوء القرارات التي استفاد منها المتهمون من الإعفاءات الجبائية وإبراز شرعية هذه الامتيازات من خلال التصرفات التي قاموا بها لدى إنشاءهم للتعاونيات وحلها قبل حلول الآجال القانونية وما ترتب عليها من أضرار للخزينة العامة والبت في الدعوى الجبائية كل ذلك بطريقة مبينة على الاستنباط القانوني والقضائي الذي لا يدع مجالا للشك فيما آلت إليه قناعتهم، وعليه ولما كان قضائهم خلاف ذلك فإن قرارهم المنتقد يعد مشوبا بالقصور في التسبيب والخطأ في تطبيق القانون وتأويله وانعدام الأساس القانوني مما يجعل الوجهين المثارين سديدين ويؤديان إلى التصريح بنقض وإبطال القرار المطعون فيه دون حاجة لبحث ومناقشة باقي الأوجه الأخرى.

  • منطوق القرار

    نقض وإحالة أمام نفس المجلس

  • الرئيس

بن فغول خديجة

  • المستشار المقرر

ماموني الطاهر