ملف رقم: 1575140 قرار بتاريخ 16-06-2022

  • رقم القرار:  1575140
  • تاريخ القرار: 2022/06/16
  • الموضوع: اثبات جزائي
  • الأطراف:الطاعن: الطاعن: (ب.م) / المطعون ضده: (ب.ي) و النيابة العامة
  • الكلمات الأساسية: تصريحات الضحية – ضبطية قضائية – قرائن
  • المرجع القانوني:  المادة 212 من قانون الإجراءات الجزائية
  • المبدأ:

    يمكن للقاضي الجزائي أن يؤسس حكم الإدانة على تصريحات الضحية أمام الضبطية القضائية غير المدعمة بأي قرائن أخرى إذا اقتنع بها.

  • وجه الطعن المثار من الطاعن المرتبط بالمبدأ:

الوجه المأخوذ من القصور في التسبيب طبقا للمادة 500/ 4 من قانون الإجراءات الجزائية:
بدعوى أن قضــــــاة المجلس لم يبينوا الوسيلة و العناصر الموضوعية و القانونية التي اعتمدوها لتكوين اقتناعهم الشخصي لإصدار قرارهم القاضي بتأييد الحكم المستأنف، و اعتبروا تصريحات الضحية وحدها دليل إثبات لإدانة المدعي في الطعن دون مناقشة قرائن الإثبات الأخرى، ولم يحددوا الفعل الذي قام به المدعي في الطعن رغم إنكاره التهمة المنسوبة إليه واعتمدوا على تصريحات الضحية أمام الضبطية القضائية كدليل رغم تغيبه عن جلسة المحاكمة أمام المحكمة وأمام المجلس ولم يبرزوا عناصر جنحة السرقة في الطريق العام المنسوبة للمدعي في الطعن و بالتالي كان على قضاة الموضوع مناقشة أركان الجريمة المادية والموضوعية وتبيان عناصرها ومتى انعدم ذلك يكونوا قد أشابوا قرارهم بعيب قصور الأسباب مما يتعين نقض وإبطال القرار.

  • رد المحكمة العليا عن الوجه المرتبط بالمبدأ:

    عن الوجه المأخوذ من القصور في التسبيب طبقا للمادة 500/ 4 من قانون الإجراءات الجزائية:
    غير أنه بالرّجُوع إلى الحُكم الابتدَائي وإلى القرَار المَطعُون فيه الذي أيّدَه يتضِح أنّ قضَاة المَوضُوع، وخلافا لما يدعيه الطاعِن، قد سَبّبوا قضَاءهم ، وذلك من خلال ذكر الوَقائع، وإبرَاز أركان الجُرم موضُوع المتابَعة، وبيان الأسبَاب التي تم الاستناد عليها للقول بثبوت التهمة كالأتي” حيث ثبت للمجلس من خلال مستندات القضية والمناقشات التي دارت بالجلسة أن المتهم اختلس هاتف النقال ملك الضحية ويتأكد ذلك من خلال تصريحات الضحية بمحضر الضبطية القضائية تفيد تعرضه لعملية السرقة استهدفت هاتفه النقال من داخل مركبته في الطريق العام التي قام بركنها وان المتهم فر هاربا اثر ذلك سقط منه الهاتف كما قام بسرقة مبلغ مالي بقيمة عشرة ألاف دينار من داخل سيارته ومبلغ 200 دج بالعملة التونسية وعلم انه الفاعل من قبل بعض المارة وتعرف على المتهم (ب.م) وقد تعرف عليه لاسيما أن المتهم في تصريحاته بمحضر الضبطية القضائية أكد بأن أهله أعادوا المبلغ المسروق إلى الضحية.
    أما فيما يتعلق ببَاب تقدير كفَاية أو تمَام أدلة الإثبَات التي يَستند عليها قضَاة الموضوع في المَادة الجزائية لتكوين اقتناعهم أنّ المَسألة قد حسَمَهَا نصّ المادة 212 من قانون الإجراءَات الجزائية التي أجَازت إثبات الجَرَائم كقاعدَة عَامّة بأيّ طريق من طرُق الإثبات (الكتابة أو الإقرار أو الشهادة أو القرائن) مَا لم يوجد نصّ خاصّ مخَالفٌ، وسَمَحَت للقاضي بأن يُصدر حكمَه تبعا لاقتناعه الخاصّ شريطة أن يَبني قرَارَه على الأدلة المُقدمة له في مَعرض المرَافعَات والتي حصَلت مُناقشتها في الجلسَة، فمَحكمة المَوضوع لهَا كامِل الصلاحية للموازنة بين الحُجج وتقدير أدلة الدّعوى والأخذ بمَا تطمئن إليه مَا دَامَت تستند على أسبَابٍ سَائغةٍ تؤدي إلى النتيجَة التي انتهَت إليهَا.
    وحَيث يترتبُ على ذلك أن تصريحات الضحية غير المدعمة بأية قرائن أخرى تصلح أساسا للحكم بالإدانة إذا اقتنع بها قاضي الموضوع، وأنّ مَا يثيره الطاعن في هذا الشأن إنما يتعَلقُ بالسلطةِ التقديريةِ التي أسنَدَها المشرع لقضَاة الموضوع دون رقيبٍ عليهِم في ذلك من طَرَفِ المَحكمَةِ العليا التي يقتصر دورها على مراقبةِ تطبيق القانون فحَسب.
    حيث أن ذلك التسبيب يعد، بالتالي ، كافيا وفقا لمَا تتطلبُه أحكام المادّتين 212 و 379 من قانون الإجرَاءَات الجزَائية، مما يرتب اعتبـــــــار هذا الوجه غيرُ سديد ، ويتعين رفضه.

  • منطوق القرار

    رفض الطعن

  • الرئيس

صابر نصر الدين

  • المستشار المقرر

خلفون مراد