- رقم القرار: 1197344
- تاريخ القرار: 2018/05/24
- الموضوع: محامي
- الأطراف:الطاعن: الطاعن: بنك الفلاحة والتنمية الريفية- وكالة المشرية / المطعون ضده: (س. ا)
- الكلمات الأساسية: التزام- بذل عناية- دفاع- تدخل الزبون.
- المرجع القانوني: المادتان 106, 107 من القانون المدني.
المادة 10 من القانون 13-07 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة.
-
المبدأ:
يلتزم المحامي ببذل العناية الكافية للدفاع عن مصالح زبونه، باتخاذ ما يراه مناسبا من إجراءات وليس للزبون التدخل ليفرض على المحامي ما يجب إتباعه من طرق وإجراءات.
-
وجه الطعن المثار من الطاعن المرتبط بالمبدأ:
01) الوجه الأول مأخوذ من انعدام الأساس القانوني :
حيث أن القرار محل الطعن رأى أن عدم سعي المدعي عليه في الطعن في إجراءات التنفيذ تعد بمثابة شرط الأسد لكن و خلافا لذلك فإن الفقرة الخامسة من المادة 03 من الاتفاقية تنص على أن المدعي عليه في الطعن ملزم بسعي و تنفيذ القرار القضائي و يتحصل في المقابل على مبلغ 8000 دج لسحب و تنفيذ القرار القضائي في الآجال و يتحمل البنك التكاليف التي تترتب عن متابعة الإجراءات التنفيذية.
و أنه لم يطلب من المطعون ضده التنفيذ و إنما السعي بإجراءات التنفيذ أمام المحضر القضائي.
02) الوجه الثاني مأخوذ من انعدام الأسباب :
بدعوى أن المدعي عليه في الطعن أخطأ في فهم الطلبات الأصلية للطاعن إذ أنه طلب منه بدأ إجراءات إلزام الأشخاص الذين تعهدوا برهن العتاد لصالح البنك طبقا لنصوص المواد 71 و 72 ق م باستصدار أوامر الرهن القضائي.
لم يأخذ القرار محل الطعن بدفوع الطاعنة بالجد و اكتفى بالقول أن المحامي ليس ملزم بالنتيجة لكن هو ملزم ببذل العناية اللازمة.
حيث أن ما دام المحامي لم يتقيّد بما طلب منه بحسب الاتفاقية المبرمة بين الطرفين و إلتمس طلبات مخالفة تماما لطلبات الطاعنة فإنه من غير المنطقي أن يطالب بمستحقاته و بإلزام البنك أداء المستحقات يكون القرار منعدم التسبيب.
-
رد المحكمة العليا عن الوجه المرتبط بالمبدأ:
حول الوجهين لإرتباطهما و تكاملهما :
حيث يتبين من دراسة القرار المطعون فيه أن قضاة المجلس عللوا قرارهم حول الدفع بالتزام التنفيذ ” أن مسألة تنفيذ القرارات التي يطالب بها البنك من خلال الاتفاقية يرى المجلس أن الشرط هو بمثابة شرط الأسد و يستبعد المجلس الدفع كون مرحلة التنفيذ هي مرحلة تالية لصدور السند التنفيذي”.
حيث واصل هؤلاء القضاة تعليلهم إنه ” فيما يخص الأوامر الصادرة و التي تم رفضها من الجهة القضائية و التي تمّ رفض تسديد مستحقاتها من طرف البنك كون المحامي لم يلتزم بما طلب منه و المتمثل في استصدار أمرا و حكم يحل محل عقد الالتزام بالرهن و لكن المحامي قدم طلبا آخر هو إلزام المدين بتوقيع الرهن الحيازي بناءا على عقد الالتزام بالرهن المحرر من المدين و توصلوا أن رفض تسديد مستحقات المحامي غير مؤسس قانونا كون التزام الدفاع هو التزام ببذل عناية لا تحقيق نتيجة.
حيث الثابت أن المحامي ملزم ببذل جهد و عناية للدفاع عن مصالح زبونه أي القيام بكل ما هو ضروري من وسائل – إجراءات حسب الأشكال المقرّرة قانونا و ضمن المواعيد القانونية و هو ما قام به فعلا المطعون ضده.
حيث أنه خلافا لما يدعيه الطاعن فإن المحامي هو الأجدر لتقرير الوسيلة الإجرائية القانونية الأنجع التي يستوجب إتباعها للدفاع عن مصالح الزبون و ليس للزبون يد لفرض طريقة ما و هكذا فإن طلب البنك استصدار حكم يحل محل عقد الالتزام بالرهن هو أمر غير مستساغ قانونا.
حيث يتضح أن المطعون ضده استكمل كل أطوار التقاضي أين استصدر السندات التنفيذية و يكون بذلك قد أنجز المهمة المحدّدة في الاتفاقية فيستحق عنها مقابل.
حيث أنه فضلا عن ذلك فإن إجراءات التنفيذ يختص بها المحضر القضائي و تكليف المحامي السعي بالتنفيذ يعد مهمة إضافية عن الدفاع تستوجب إيداع الأحكام و الأوامر لدى المحضر القضائي و دفع تكاليف الإجراءات فورا أو على الأقل تقديم تعهد من طالب التنفيذ ( البنك) بتسديد الأتعاب و هو الشيء الغير الوارد في دعوى الحال.
حيث الثابت أن المطعون ضده نفذ المهمة المتفق عنها عملا بالمواد 106 و 107 ق م مما يجعله محقا في طلباته.
لذلك حيث نستخلص أن القضاة قد برّروا بأسباب كافية النتيجة التي توصلوا إليها و يكونوا قد منحوا لقرارهم أساسه القانوني مما يجعل الوجهين غير سديدين يتعين رفضهما و معهما رفض الطعن.
-
منطوق القرار
قبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا
-
الرئيس
بوزياني نذير
-
المستشار المقرر
كراطار مختارية