ملف رقم: 1625376 قرار بتاريخ: 2023.04.19

  • رقم القرار:  1625376
  • تاريخ القرار: 2023/04/19
  • الموضوع: حكم
  • الأطراف:الطاعن: الطاعن: (ب.ن) / المطعون ضده: سكان حي (ب) باتنة والنيابة العامة
  • الكلمات الأساسية: ديباجة – هوية الطرف المدني
  • المرجع القانوني: المادة 379/1 من قانون الإجراءات الجزائية
  • المبدأ:

    يترتب على عدم ذكر هوية الطرف المدني (الشاكي) ضمن ديباجة القرار استحالة بسط المحكمة العليا رقابتها من حيث الضرر المترتب على الجريمة، ومن حيث مصدر هذا الضرر.    

  • وجه الطعن المثار من الطاعن المرتبط بالمبدأ:

الوجه الأول المثار من طرف الطاعن المتهم (ب.ن) بواسطة دفاعه: والمأخوذ من مخالفة قاعدة جوهرية في الإجراءات (المادة 500/03) من قانون الإجراءات الجزائية المؤدي وحده إلى النقض،
 بدعوى أن قضاة المجلس أيّدوا الحكم المستأنف الذي جاء به أن الشاكي في القضية الراهنة هو والي ولاية باتنة والحال أنه ورد بالحكم وكذا بالقرار أن الطرف المدني في القضية هم سكان حي (ب) وذلك خلافا لما هو مقرر قانونا أن يكون الطرف المدني محدد الصفة والهوية تحديدا لمركز الطرف المتضرر في القضية وفي ذلك خرق لأحكام المادة 379 من قانون الإجراءات الجزائية الذي يستدعي نقض وإبطال القرار المطعون فيه.

  • رد المحكمة العليا عن الوجه المرتبط بالمبدأ:

    عن الوجه الأول المثار من طرف الطاعن المتهم (ب.ن) بواسطة دفاعه: والمأخوذ من مخالفة قاعدة جوهرية في الإجراءات (المادة 500/03) من قانون الإجراءات الجزائية المؤدي وحده إلى النقض،
    حيث بالرجوع إلى القرار المطعون فيه المؤيّد لحكم أول درجة الصادر عن محكمة باتنة بتاريخ: 27 /10/2021 وهو الحكم الذي أدان ) ب.ن( بجنحة إساءة استغلال الوظيفة بناءً على أحكام المادة 33 من القانون 06 /01 المتعلق بالوقاية من الفساد ومكافحته وحَكمَ عليه بالحبس النافذ والغرامة النافذة, أن قضاة الموضوع (محكمة ومجلس) أشاروا في تسبيب قضائهم إلى أن والي ولاية باتنة راسَل النائب العام لدى مجلس قضاء باتنة لفتح تحقيق ضد المتهم     ) ب.ن( ( نائب رئيس بلدية ) على إثر تلقيه معلومات من سكان حي (ب) يفيد تواجد موقف فوضوي للسيارات مستغل من طرف المدعو ) ش.ع( الذي يحوز على ترخيص أصدره نائب رئيس البلدية ( المتهم ) وهي المعلومات التي أسفرت إلى فتح تحقيق أولي ثم تحقيق قضائي أسفر بدوره إلى صدور أمر إحالة المتهم الطاعن على المُحاكمة الجزائية وإدانته بجنحة إساءة استغلال الوظيفة.
    حيث أنه بالرجوع إلى أحكام المادة 379 من قانون الإجراءات الجزائية فإنها تنص صراحة على أن كل حكم يجب أن ينص على هوية الأطراف إلا أنه لا الحكم المستأنف ولا القرار المطعون فيه المؤيّد له أبرز هوية الطرف المدني بشكل نافِ للجهالة حتى تتمكن المحكمة العليا من بسط رقابتها على القرار ومعرفة مصدر الضرر الذي ترتبَ على الفعل المجرم المتابع به المتهم, فمن جهة يُشير الحكم كما يشير القرار إلى أن والي الولاية هو الذي تقدم بالشكوى ضد المتهم ومن جهة أخرى يبرز من خلال ديباجتيْ الحكم و القرار أن الطرف المدني هم سكان حي (ب) كما أنه لا يبرز لا من خلال الحكم ولا من خلال القرار أن هؤلاء السكان كانوا ممثلين في إطار كيان قانوني يسمح لهم بأن يتأسسوا كطرف مدني خصوصا وأن القضية مرت على التحقيق القضائي وكان يجب أن يُسمع الطرف المدني شخصيا أو من ينوب عنه إلا أن افتقار القرار المطعون فيه لهوية الطرف المتضرر, يجعل القرار مشوبا بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه, هذا من جهة.
    حيث ومن جهة أخرى فإنه يجب أن يتضمن كل حكم أو قرار الدليل على شرعيته فكل إجراء جوهري غير منصوص عليه أو غير مذكور يُعتبر مغفلا عنه وبالتالي فإن القرار المؤيّد للحكم المستأنف الذي أغفل ذكر الهوية الحقيقية للطرف المدني ( الشاكي ) والاكتفاء بالقول أنه مجموعة من سكان حي (ب) يجعل من المتعذر على المحكمة العليا بسط رقابتها لا من حيث الضرر المترتب على الجريمة ولا على مصدر هذا الضرر وعليه فإن حاصل ما ينعاه الطاعن حول الوجه الأول المثار سديد و يستدعي نقض وإبطال القرار المطعون فيه.

  • منطوق القرار

    نقض وإحالة أمام نفس المجلس

  • الرئيس

داود زبيدة

  • المستشار المقرر

داود زبيدة